أبو الهدى الكلباسي

26

سماء المقال في علم الرجال

ولقد أجاد المحقق النوري رحمه الله حيث إنه صرح بما ذكرناه ، ولقد رأيت كلامه بعد ما بنيت عليه . قال بعد تضعيف عاميته : ( وإنما هو شئ أخذ من الشيخ في غير كتابيه ، وكل من تأخر عنه وصرح به ، فمستنده كلامه ، فتعداد جماعة نسبوه إلى العامية لا يغني من شئ ، إلا أن يوجد ذلك في كلام من تقدم على الشيخ ، أو عاصره ، ولم أقف على من نقله ) ( 1 ) . وقد عرفت وهن المأخذ متأيدا بأن البرقي في رجاله ، مع عدم بنائه على ذكر المدح والقدح ، كثيرا ما يتعرض لعامية الراوي ، وقد عد في أصحاب الصادق عليه السلام وقال : ( إنه عامي ، وقال إسماعيل بن أبي زياد السكوني كوفي واسم أبي زياد مسلم ، ويعرف بالشعيري ، يروي عن العوام ) ( 2 ) . ( انتهى ) . ولو كان عاميا لذكره . أقول : إن بناءه في كتابه هذا ، على عدم التعرض للمذاهب والأوصاف وغيرهما ومن هنا عدم تعرضه لوقف البطائني كما سبق ، وعدم عامية سعيد بن المسيب ، مع أنه ذكر الشهيد في تعليقاته على الخلاصة متعجبا من ذكره في القسم الأول ، نظرا إلى ما هو المعلوم من سيرته في الأحكام الشرعية المخالفة لطريقة أهل البيت عليهم السلام ولقد كان بطريقة جده أبي هريرة أشبه ، وحاله بروايته أدخل ، والمصنف نقل أقواله في التذكرة ، والمنتهى ، بما يخالف طريقة أهل البيت عليهم السلام . وروى الكشي في كتابه أقاصيص ومطاعن ، وقال المفيد رحمه الله في الأركان :

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : 3 / 575 . ( 2 ) رجال البرقي : 28 .